الفيض الكاشاني
29
خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب
كتبه الكثيرة يتجر العلم اجترارا ، أو يقول فيها معادا مكرورا ، هو الرجل المعجب به في قدرته على استخراج الفوائد المبعثرة في خبايا الكتب ، حتى كأن بيده نبراسا ومنوّرا ، تمتد أشعّتها إلى مخبيات الرسائل والكتب ، فتنير عبارتها وتخرج مكنوناتها ، منار الفضل والتقى والحجى ، شيخنا العلامة المولى محمد المشتهر بعلم الهدى ، أجزل اللّه تشريفه وقدسه بمنه وكرمه لطيفه . « 1 » ثم شرع في بيان آثاره العلمية وقال : قد سمحت يراعته الجوّالة بعدة رسائل وكتب ، بين تصنيف وتأليف ومنظوم ومأثور ، متن وتعليقة ، نثر ونظم ، هاك سرد أسمائها وقفنا عليه من آثاره » ثم عدّ له من آثاره القيّمة ( 72 ) أثرا في مختلف العلوم وشتى الفنون من الفقه والأصول والأخلاق والعرفان والمواعظ وتهذيب النفس والكلام والحكمة والحديث والتراجم والأدعية والتفسير والأدب والهيئة والنجوم والسير والسلوك ، ثم أشار موجزا إلى ما يحتويه كل واحد منها من الموضوعات . « 2 » 2 - وابنه الآخر : العلامة المولى أبو الحسن معين الدين أحمد ، ويعرف بأحمد على أيضا ، المحدث ، الفقيه ، العارف ، ولد 15 رجب ( 1056 ) ببلدة كاشان وأنشد والده الفيض في تاريخ ولادته قوله : بحمد اللّه كه فرزندى مبارك * ز فيض خود به فيض خود خدا داد علي كنيت به أو بخشيد واحمد * ز أمر نام أو احمد فرستاد براي روز وماه وسال مولد * وبعد يوم استفتاح كن ياد وكان يحبه والده الفيض حبا شديدا ، ألف باسمه ترجمة
--> ( 1 ) « هدية ذوي الفضل والنهي » ص 6 . ( 2 ) « هدية ذوي الفضل والنهي » ص 75 - 85 .